الخميس، 7 مايو 2020

رماح العشق الفصل الثالث عشر


هبطت الطائره مطار اسطنبول وسط دهشتها بهذه المدينه الرائعه وبدأت رحلتهم السعيده وسط ضحكاتها وفرحها وخرجا من المطار ممسكين ايدي بعضهما بتملك وصعدا لسيارته الخاصه وبعد برهه من الوقت وقت السياره امام فيلا علي الطراز التركي الحديث لتنفرج شفتيها عند رؤيه جمال المنزل لتقوم بالهمس داخل اذنه
سديم: هو احنا فين ايه اللي جبنا هنا هو ده الاوتيل اللي هننزل فيه

ضحك بشده قائلا: لا يا حبيبتي ديه فيلتي يعني بيتي يعني بيتك يا قلبي اتفضلي ادخلي
سديم ولازالت علي دهشتها : ادخل ادخل هو انت عندك كام بيت اصلا
احتضنها فرحآ ببساطتها ورقتها قائلا: عندي في كل بلد بروحها بيت انتي ناسيه ان جوزك شركاته عالميه يعني في مصر حوالي اربعه اسكندريه والجونه والقاهره وبيت العيله الاساسي في الصعيد وفي البلاد العربيه كل بلد بيت ده غير البلاد الاجنبيه فرنسا وامريكا والمانيا واليابان
قاطعته صارخه : ايييييييييييييييه ايييييييييييييييييه كل دول هتعمل بيهم ايه كل دول ايه ياعم انت في ايه
قهقه بشده وقد ادمعت عيناه بشده وقال وسط ضحكاته :ايه يا بنتي ما يحسد المال الا اصحابه في ايه اومال كل بلد ليا فيها فرع شركه هروحه هنزل في اوتيل في اوقات بتيجي عليا ممكن اقضي شهر بحاله في فرع معين في مشكله هقضيه اوتيل يعني ريلاكس يا بيبي كده المهم يلا غيري هدومك عشان ننزل نتفسح والففك البلد كلها ماشي يا قلبي
اومأت براسها موافقه ودلفت الي المرحاض وجدت الخادمه قد ملات المغطس مياه دافئه ووضعت سائل استحمام برائحه الياسمين
جلست بداخل المياه الساخنه مسترخيه لبرهه من الوقت وخرجت ترتدي الرداء الخاص بالحمام وقد سمعت صوته يتحدث بالتركيه ولكنها لم تفهم شئ وقد خمنت انه يتحدث بالعمل فقد علمت منه انه يمتلك فرع من مجموعته في تركيا
انهي محادثته الهاتفيه اثناء ارتدائها ملابسها وهبطا لتناول الطعام ومن ثم بدء التنزه
مر اليوم سريعا وعادا الي المنزل سعيدين واكملا سعادتهم بليله جديده وليس آخره من ليالي حبهما وغفوا سريعافي احضان بعضهما
سطعت شمس يوم جديد لتستيقظ سديم باحثه عنه بانحاء الغرفه ولم تجده لتجد ورقه مطويه بجانبها علي الكومود لتفتحها لتجد رماح قد خطا بداخلها بعض الكلمات لتقرأها بسعاده
(
صباح الخير يا حبيبتي انا اضطريت انزل الشركه اتابع شويه اشغال هناك وهرجع علي ميعاد الغدا وعموما الشغاله اللي عندك بتفهم مصري هتعرفي تتعاملي معاها يا قلبي براحتك)
احتضنت الورقه بسعاده وقامت لتاخذ حماما يريح جسدها
::::::::::::::::::::::::::::::::::
توقفت السياره امام منزل اريج ليهبط فارس بهيبته المعهوده عنه ليتسال الماره من اهالي المنطقه ويتهامسون عن هويتهه ليتجاهل همهمات الجميع ويصعد الدرج المتهالك حتي الطابق الثالث ليتقر بهدوء علي الباب ليفتح شاب في حوالي الرابعه عشر من العمر ونظراته كلها تساؤل من انت؟
فارس بابتسامه بشوشه : مساء الخير
الشاب: مساء الخير مين حضرتك؟
فارس: انا فارس الجندي مدير الانسه اريج في الشغل وكنت محتاج اكلم معاها هي ووالدتك ممكن ادخل
الشاب بتهذيب : اه طبعا اتفضل اهلا وسهلا
دلف فارس الي الداخل لتقع عيناه علي شقه بسيطه واثاثها بسي ولكنه مرتب جدااااااا ونظيف للغايه يبعث في النفس الهدوء والطمأنيه صوت القران الذي يصدح في المكان ليشير له الشاب ليدلف الي حجره استقبال الضيوف ويتركه ليذهب لنداء اريج من الداخل
يدلف الشاب لاريج قائلا: اريج مديرك الاستاذ فارس الجندي بره
انتفضت اريج مذهوله بدهشه: بتقول مين انت متاكد من كلامك
الشاب بذهول وتاكيد: ايوه متاكد انتي اتخضيتي كده ليه
ارتبكت اريج قائله: وانا هتخض كده ليه يعني اوعي اما اخرجله
امسكها اخيها من معصمها قائلا بعصبيه: هتخرجيله كده يعني بالبيجامه وبشعرك
انتبهت اريج وارتدت اسدالها وخرجت لاستقبال الضيف
اريج: اهلا يا استاذ فارس نورتنا
فارس بهيام وشوق لرؤيتها فقد مضي علي زواج رماح حوالي شهر او اكثر بقليل
فارس: عامله ايه يا اريج وحشتيني
اريج بخجل :انا كويسه يارب يخليك يا فندم ده من ذوقك
تأفف فارس : اريج بلاش رسميات بينا ممكن قوليلي فارس بس ممكن
وقبل ان تهم بالرد دلفت الام مرحبه بفارس
الام: اهلا اهلا يا فارس بيه نورتنا والله تحب تشرب ايه
فارس بابتسامه هادئه: يارب يخليكي يا امي متتعبيش نفسك
الام : يخبر متقولش كده يا استاذ فارس
فارس : ماشي هشرب شاي
الامونظرت الي اريج : يلا يا روجا اعملي لمديرك شاي مظبوط من ايديكي
غادرت اريج للمطبخ فالتفت فارس الي الام قائلا بجديه :انا عرفت المشكله الخاصه بيكم وقررت اساعدكم واتمني متزعليش مني لاني اتدخلت من نفسي في حياتكم بس مبحبش اشوف حد مظلوم واسكت
وقص لها كل شئ وسعدت الام كثيرا وخرجت مسرعه لتحدث اخيها تقص له ما حدث معهم
التفتت اريج الي فارس بهدوء: اولا متشكره انك ساعدتنا واكيد ده جميل مش هنساه بس ليه ولتلهم انك مديري في الشغل هما عارفين ان مدير المهندس رافت مش حضرتك
ابتسم فارس: اولا مفيش شكر بينا ثانيا طب مانا مديرك فعلا ولا انتي ناسيه اني المسؤل مع رماح في الشغل ومكانه في كل حاجه
ابتسمت اريج بخجل وهمت بالحديث ولكن قاطعها دلوف الام قائله: انا مهما قولت مش هوافي جميلك ده بجد ربنا يحفظلك شبابك يا بني
ابتسم فارس واستاذن للرحيل ولكنه اشتم رائحه طعام اعجبته بشده تنحنح بحرج ومال علي اذن الشاب هامسا: انتوا عاملين اكل ايه ريحته حلوه اووووي بجد
الشاب بنفس الهمس وهو مبتسم : عاملين محشي يا نجم وملوخيه ومخلل تاكل
فارس وهو يحك مؤخره راسه : لا خليها مره تانيه ولكنهما لايعلمان انن الام كانت تتابع حديثهما بهدوء
الام :والله مانت نازل غير اما تاكل معانا ومفيش اعتراض ادخل مع فارس بيه يا محمود عقبال مانا واختك منكمل تجهيز الغدا
دلف الاثنان لداخل الحجره ثانيا وذهبت الام وابنتها لتكمله الغداء فهذا اقل شئ يمكن ان يفعلانه معه
انتهت الام من اعداد الغداء وجلسوا جميعا لتناول الجميع وسط انبهار فارس بالطعام وانتهي الجميع من تناول الغداء
فارس :تسلم ايدك يا امي بجد بقالي فتره كبيره ماكلتش الاكل ده
الام بحنان : بالف هنا يا قلبي ووقت ماتحب غدوه زي ديه تاني انا تحت امرك طبعا
فارس بحزن:حضرتك بتفكريني بامي ربنا يديكي طولت العمر ياارب
الام وهر تربت علي كتف فارس: اعتبرني امك يابني وكل اسبوع انت معوزم عند امك علي الاكل اللي نفسك فيه
احتضنها فارس وقد احس بحضن الام الذي حرم منه باكرا واستاذن بالانصراف علي وعد بالعوده الاسبوع القادم لتناول وجبه شهيه والتحدث بامر هام
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::
خرجت من قاعه الامتحانات فوجدته يقف منتظرها وقد تملك القلق منه فاسرع اليها عندما راها قادمه
مهران:ها عملتي ايه طمنيني
سهيله : الحمد لله ده كان امتحان رخم بس في ربع الوقت كده جه دكتور تاني وشوش المراقبين ومشي لقيته واحده منهم جاتلي تسالني لو محتاجه حاجه
مهران بتصنع الغيظ: هه طبعا مش كل الناس عرفت انتي منين لازم يخافوا من اخوكي هو اخوكي ده حد يتفاهم معاه اصلا
ضحكت بشده : انت هتقر عليا يقا ولا ايه ماتتلم يا مهران طب انا هقوله اما يكلمني بس هاااه
مهران بهيام: قولي اسمي تاني كده
سهيله بخجل : بس طيب اتلم ماشي
ضحك مهران بشده: خلاص بسيت ماشي
وخرج الاثنان وورائهما الحرس ليذهبا الي كافيتيريا الجامعه لتناول مشروب دافئ
سهيله : احنا اخر امتحان الاسبوع الجاي وهنسافر انا وماما الجونه ماتيجي معانا
مهران: معلش مش هينفع مش فاضي
سهيله بحزن :ليه وراك ايه
مهران : هنسافر البلد عندنا فرح بنت خالي وهنقضي الاجازه هناك
سهيله بتفهم :ربنا يتمملها بخير مبروك مقدما
انهي الاثنان مشروبهما وغادرا كل واحد لمنزله
:::::::::::::::::::::::::::::::
استيقظ فارس سعيدا فاليوم سيذهب الي منزل اريج وسيطلبها للزواج
وصل لفارس وهو سعيد ليصعد السلم حاملا بيده بوكيه ورد ضخم وعلبه من افخم انواع الشكولاته الفرنسيه لتستقبله الام بترحا وكانه ابنها حقا ليدلف الي الشقه مبتسما ليتسال قائلا: ايه ده اومال محمود فين وفي هذه الاثناء فتح باب الشقه ليدلف منه محمود حاملا بيديه اكياس فاعطاها للام ورحب بالضيف لتخرج اريج حامله الاطباق وتبداء في اعداد السفره
بعد الغداءتنحنح فارس بهدوء: اححمم انا دخلت بيتكم وحبتكم جدا كانكم اهلي واكتر كمان وعشان اكون صريح معاكي انا عاوز اتجوز اريج
تهللت اسارير الام فرحه واطلقت الزغاريط المصريه دليل موافقتها علي زيجه وحيدتها من فارس واحتضن محمود فارس مهنئا واخفضت اريج راسها خجلا وقد اتفق الطرفا علي اتمام الزيجه عقب رجوع رماح من رحلته وانتقال عائله اريج باجمعها للعيش في الاسكندريه بجانب ابنتهم بعد زواجها من فارس
استاذن فارس للرحيل عائدا الي عروس البحر المتوسط
اخرج هاتفه محدثا صديق دربه
رماح مجيب بمرح : نعم يا سخييييييييف بتتصل ليه مش عارف اني عريس ياض انت هههههههههه
فارس بمشاكسه: مانا عريس انا كمان يا كبير
رماح بذهول : عريس ايه انت اتجوزت من ورايا ياض انت
فارس:لا يا عم انا اقدر هستني اما ترجع واتجوز وقص له كل ما حدث ففرح رماح كثيرا لصديق دربه وهنائه بشده
فارس بتوتر : هو انت راجع امتي يارماح
رماح بمكر:مش عارف بفكر اطلع علي فرع فرنسا واقعد هناك شويه تاني
فارس بعصبيه: ايه يا رماح مش كده بقولك عاز اجوز زيك هموت عالبت يا عم انت ارحمني لله بقا
ضحك رماح بشده :ههههههههههههههه خلاص يا عم انت هتاكلني في ايه راجع اخر الاسبوع
تهللت اسارير فارس:بجد والنبي يا رماح
ضحك رماح: اه والله ميرضنيش اسيبك كده ده انت هتتوز علي روحك ياض انت انشف شويه كده معاها
ضحك فارس : ماشي ياا عم مقبوله منك كل حاجه
انهي رماح الاتصال وخرج عائدا الي فيلته الي معشوقته الصغيره
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
اتي يوم الامتحان الاخير واتمته سهيله بخير وخرجت كالمعتاد لتجد مهران ينتظرها خارج لجنه الامتحان
سهيله بفرحه: خلصت خلصت اخيراااااااااا ديه كانت سنه صعبه جدا
مهران بحزن لعدم رؤيه معشوقته لفتره من الزمن ولكنه اخفي حزنه قائلا: اه فعلا المهم يلا انا محضرلك خروجه انما ايه جناااان هتعجبك
صفقت بيديها كالاطفال فرحه قائله :بجد هنروح فين
مهران : الحسين وخان الخليلي ايه رايك
سهيله بخجل : مادام معاك يبقا موافقه طبعا وانطلق الاثنان للتنزه
:::::::::::::::::::::::::::::::
عاد رماح من الخارج يبحث عن معشوقته ليجدها نائمه بخمول كعادتها في الاونه الاخيره
فايقظها هامسا: حبيبي قلبي قومي انا جيت يلا
سديم بنعاس: والنبي يا رماح سيبني انام دماغي تقيله ممكن
تنهد رماح وتركها في سباتها العميق وخرج لاتمام باقي اعماله من خلال حاسوبه النقال
::::::::::::::::::::::::::::::::::
هبطت الطائره الخاصه مطار الاسكندريه معلنه وصول الزوجان وتفاجاء رماح بوجود الصحافه بانتظاره ولكن ما اعجبه بالامر ان سيارته تنتظره بداخل المطار ولن يكون بمقدور الصحافه مضايقه حبيبته فهي غير معتاده علي مثل تلك الامور
صعد الزوجان للسياره وامر السائق بالتحرك فاسرع السائق بالتحرك عائدا برب عمله الي قصره
صعد رماح بصحبه سديم وقد لاحظ شحوبها ووهنها واصفرار وجهها
رماح بقلق: مالك يا حبيبتي فيكي ايه
سديم بتعب : مفيش حاجه يا حبيبي متقلقش انا كويسه
رماح بقلق: متاكده انك كويسه
سديم : اه يا حبيبي هقوم اخد دش هفوق علطول
ولكن ما ان نهضت واقفه حتي وقعت مغشي عليها ليلتقطها رماح بقلق بالغ للغايه صارخا باسمها :سدييييييييييم
:::::::::::::::::::::::::::::::