الخميس، 7 مايو 2020

رماح العشق الفصل الثالث


سطعت شمس يومآ جديد وملأت اشعتها الذهبيه السماء ودخلت كالعاده تدغدغ الطفل النائم بداخل هذا الوحش ليستيقظ مبعثر الشعر عاري الصدر يتأفف بشده ويمسح وجهه بيديه ليزيل عن وجهه اثار النوم ودلف للمرحاض ليغسل وجهه واستلقي علي اريكته المفضله وامسك هاتفه ليحدث فارس
فارس بنعاس من أثر سهره البارحه: صباحو يا كبير 😂
رماح بجمود كالعاده : بقولك قوم اتظبط واسبقني عالمجموعه عاوزك في حوار مهم

فارس بضيق غير ظاهر:الناس بتقول صباح الخير الاول مش بتدي اوامر انت ليه يا رماح يا حبيبي بتعاملني اني الخدامه بتاعتك ده انا صاحبك من اعدادي عيب كده والله 😞😒
كان يستمع له بهدوء ما يسبق العاصفه فقال مزمجرآ: مش هتبطل ترغي وتلوك كتير اخلص ربع ساعه وتكون في عربيتك بدل اقسم بالله اجيلك انا وانت عارف هخرجك ازاي من عندك (يا نهارك مهبب بنيله ده انت مفترس ربنا يهديك يا بعيد 😱😂)
ابتلع فارس ريقه بصعوبه قائلا: هههه ايه يا عم الشباب مالك اهدي بس كده وخليك لارج 😂😂 اكس لارج هههههه😂😂😂😂
رماح بنفاذ صبر : اكس لارج ليه فاكر نفسك بتكلم بوكسر غور كتك داهيه تشيلك في وشها. واغلق الهاتف بوجهه ودلف الي حجره الرياضه الملحقه لجناحه ليؤدي رياضته اليوميه بكل قسوه وعنف كالمعتاد فقد اعتاد علي الرياضه العميقه دائما
هبط إلي الأسفل لتناول الإفطار فالقي تحيه الصباح :صباح الخير يا امي صباح الخير يا سهيله (سهيله الاسيوطي شقيقه رماح الصغري فتاه في مقتبل العمر في العقد الثاني من العمر قصيره القامه جميله ملامحها مرسومه عيناها سوداء كسواد شعرها الطويل الذي يغطي  ظهرها حتي خصرها )
سهيله بابتسامه رقيقه:صباح الخير يا آبيه
رماح بهدوء :ها نويتي علي هندسه يا حبيبتي
سهيله بارتباك ملحوظ:اه يا آبيه باذن الله بس مش هدخل جامعه في لندن
رماح مستفهما: ازاي يعني اومال هتدخليها فين
سهيله بهدوء :في ايجيبت  يا آبيه هدخل هندسه القاهره
صدم رماح وقبض يديه وزفر بحنق شديد و ازداد احمرار عيناه
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
مرء الليل سريعا علي البعض ولكن علي البعض الآخر طويل خصوصاً من كان مشغول البال وهذا ما حدث مع سديم فباتت بعقل مشغول تفكر بجديه صديقتها الوفيه اريج #باك
 سديم: ماما انا هنزل اجيب الحاجه من تحت محتاجه حاجه تاني
الام:لا يا حبيبتي دول بس ولو احتاجت حاجه هكلمك تجيبيها وانتي جايه معاكي
سديم:ماشي يا حبيبتي سلام
وهبطت سريعا واحضرت اغراض المنزل وهمت بالرجوع فقابلت صديقتها اريج فاحتضنت الفتاتان بعضهما بشوق جارف ودمعت عيناهما
اريج : وحشتيني يا دودو عامله ايه
سديم:وانتي اكتر يا قلبي 😍😍 في شغلك
اريج:ماهو انا جيالك عشان كده عندي ليكي خبر بمليون جنيه
سديم :خير ياروحي في ايه
اريج :فرصه شغل انتي عارفه انتي اشتغلت في شركه كبيره بتاعت مقاولات وبيزنس في الفرع بتاعها في القاهره صح وسمعت كلام أن هما طالبين سكرتيره بمواصفات خاصه لانها هتكون سكرتير عام المجموعه في الشرق الاوسط يعني كل شغلها مع رئيس مجلس إدارة المجموعه ومديرين الافرع حاجه كده مستوي تاني ومش مشترطين الخبره المهم المؤهل يكون كويس والكورسات وانتي طول عمرك سوسه الدفعه 😂😂 سنتين جيد جداً واتنين امتياز غير الكورسات كمبيوتر وانجليش وفرنساوي وايطالي 😂😂 يعني من الاخر انتي ده
قاطعتها سديم :كل ده كويس طب وعرفتي منين اني هتقبل يا فالحه
اريج بثقه:لا متقلقيش انا بشتغل سكرتيره مدير المجموعه المهندس رأفت المهدي وفاتحته وهو رحب ومستنيكي بكره عشان المقابله
سديم بتنهيده وقلق: انشالله حاضر هقول لبابا وارد عليكي
اريج :لا مفيهاش ارد عليكي ديه فرصه مش هتتعوض هستناكي بكره باي ..انتهي الباك
توضاءت سديم وقامت تصلي فرضها وخرجت لاحضار الافطار واستيقظ الجميع ولكن لاحظ الاب شرود ابنته فاسالها:مالك يا بنتي سرحانه ليه كده
سديم:مفيش يا حبيبي انا هقولك وقصت ما حدث معها ففرح الإخوان والام وباركها الاب وذهب كلآ منهم الي وجهته المحدده واكملت سديم اعمال المنزل مع والدتها ولكن عقلها مشغول وانقضي اليوم سريعا وخلدت الي النوم ولكن بعد فتره من الوقت
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
حل الليل سريعا واسدل ستائره علي امواج البحر ليهدئها فدلف الي قصره بسيارته الفارهه وترجل منها لداخل قصره بعنفوانه وشموخه قائلا:مساء الخير يا امي
سناء:مساء الفل يا حبيبي
رماح :اومال فين سهيله
سناء:طلعت فوق ترتاح شويه يا حبيبي
نادي علي الخادمه بصوته الجهوري واخرها أن تصعد وتنادي لشقيقته حتي يتناول الجميع العشاء ذهبت الخادمه سريعا وصعد لغرفته ليبدأ ملابسه وعند هبوطه استمع لحديثهما
سهيله:يعني ايه مقولهوش ازاي يعني مش ممكن ده قراري يا مامي ولازم يحترمه
تسال بهدوء: وياتري ايه هو قراك يا سهيله وجلس علي طاوله الطعام
سهيله :بعد اذن حضرتك الصبح سبتني وخرجت ومرديتش عليا اني عاوزه ادخل جامعه القاهره ومش هكمل دراسه في لندن عاوزه اعرف انت معترض ليه
رماح:انا مش معارض انا خايف عليكي يا حبيبتي
سهيله بغضب بسيط :من ايه يا آبيه يعني ايجيبت مش امان زي لندن
رماح:لا مش امان محدش في مصر يعرف اني امي واختي عايشين عشان حمايتكم وتعيش الله بحريه ووقت ماهيتعرف انك عايشين هتكون حياتكم في خطر مليون من هيحاول يأذيكم عشان ينتقم مني عشان كده جامعه خاصه امان ليكي هيكون سهل الحرس يدخل معاكي
سهيله بتذمر :وحرس ليه بس يا أبيه ؟ ........
وهنا أرادت الأم أن تمنع ما لا يحمد عقباه فهتفت :انا عندي الحل هيريح الكل
رماح بتساؤل:حل ايه يا امي قولي
سناء:فيلا القاهره انت عارف محدش يعرف عنها حاجه غير انا وانت وابوك الله يرحمه وهناك هيكون امان وانت بمعارفك تقدر تدخل الحرس معاها الجامعه قولت ايه ......همت سهيله لااعتراض علي موضوع الحرس ولكن لكزتها الام بهدوء فصمتت كالمعتاد ولكن رماح امعن التفكير في كلام الام بهدوء واستاذن ليخلد الي النوم علي وعد منه أنه سيعلمهم بقراره في طلب الام
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
استيقظت سديم تلهث برعب حقيقي اثر الحلم الذي رأته فقد حلمت (انها تسير في طريق مهجور خالي من الاضاءه الا قليلاً ولكنها أحست بحركه ورائها فركضت سريعا لمده ليست قصيره حتي اصطدمت بشئ صلب فرفعت وجهها الاهلي ولكنها لم تري وجه الشخص الذي اصطدمت به ولكنه همس بجانب اذنها بصوت كفحيح الافعي قائلاً: اهلا بيكي في جحيم الغول نورتي مملكتي المتواضعة .....ليقشعر بدنها برعب حقيقي وتستيقظ فزعه مما رأت ) لتدلف إلي الخارجي تتوضأ وتصلي الفجر وتظل مستيقظه حتي سطوع الشمس في السماء لتدلف إلي المطبخ لتحضر طعام الإفطار وتيقظ أفراد عائلتها المتواضعة ويجلسون لتناول الإفطار
الاب: ها يا قلبي هتروحي مقابله الشغل النهارده
تنهدت قائله:اه يا حبيبي هنزل كمان شويه
شاكسها مهران أحد التؤامان:ايوه يا عم وهتبقي من اصحاب المناصب العليا في البلد يا دودو
فضحك ماهر التؤام الآخر: هههههههههه ده انا هخربها في الجامعه علي حسك يا دودو نيهههههههها 😈😈😈
ضحك الاب :بس ياواد انت وهو ملكمش دعوه باختكم يلا يا حبيبتي عشان اوصلك الشركه
سديم:لا يا حبيبي خليك انا هطلبت اوبر توصلني افضل
الاب :ربنا معاكي يا بنتي انزل انا بقا للشغل يلا سلام عليكم
وذهب الاب العمل ودلف الإخوان ليحضران اوراقهما لتقديمها في الجامعه واستعدت سديم وذهبت الشركه وصدمت مما رأت فقد رأت قلعه من قلاع الماضي وليس شركه فظب الخوف اكثر واكثر من قبل في صميم قلبها وابتلعت ريقها ودلفت الي مكتب الاستعلامات وامروا لها بالمرور فقد اعطي المهندس رأفت المهدي بدخولها الي الشركه فور وصولها واصطحبها أحد الحراس لمكتب المهندس رأفت فدلفت بابتسامتها الهادئه دائما وتمت المقابله بخير وتم قبولها في العمل
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
سطعت شمس يوم جديد واحداث وآمال يوم جديد سيغير مصير اناسآ كثيره ولكن هل التغيير للأفضل ام للاسواء
استيقظت سديم بنشاط وهمه واستعدت لعملها الجديد وتناولت افطارها سريعا وذهبت إلي العمل لتدريبها عن طريق المهندس رأفت لان طبيعه عملها حساسه للغايه وستكون مع رئيس مجلس الاداره مباشره ولكن من خلال الفاكس والهاتف ستكون في عملها كالحارس الموكل بالبحث وراء كل كبيره وصغيره ومراجعه الصفقات والأوراق الهامه ولكنها بقراره نفسها اقسمت أن تكون علي مقدار المسؤليه الموكله لها واستلمت عملها بصدر رحب واذن صاغيه لكل معلومه يتفوه بها المهندس رأفت المهدي ومر اسبوعان وتقدمت سديم في عملها كثيرا وأصبحت علي درايه كااااامله بجميع خباياه فهي فتاه ذكيه نشيطه محبوبه من الجميع
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
مرأت الايام بطيئه علي سهيله فهي تنتظر قرار رماح أخيها الأكبر في قرار انتقالها لجامعه القاهره لتدرس هناك حتي اني اليوم الذي سيغير حياتها تمامآ فهبط للاسفل بشموخ ليجد والدته تجلس بمفردها
رماح:صباح الخير يا امي لسه سهيله زعلانه وحابسه نفسها
الام بغضب مصطنع:حقها يابني انت عارف انا سافرنا سهيله كانت لسه صغيره متفهمش ايه اللي حصل ومكنتش انت بمكانتك ديه بس انت صممت عشان عمك كان هيحاول يأذينا ويضغط عليك عشان كده انت دبرت حادثه موتنا انا واختك وهربتنا بره مصر وفضلنا براحتنا وانت بتجيلنا كل فتره تزورنا ومحدش يعرف اننا عايشين غير فارس صاحبك وادهم ابن خالتك عفاف لأنه كان معانا بره وأما رجعنا محدش برضو عرف جينا الفجر ومن وقتها مخرجناش سهيله ملهاش أصحاب هنا عشان كده محدش عرف اننا عايشين متعقدهاش يابني
تنحنح قائلا:انا موافق وابتديت اجهز القصر ويتفرش واظبط سيستم الأمن هناك وطقم الحراسه كمان بس ده هيتوقف علي قبولكم بشرطي .......... انتبه لصوتها يأتي من خلفه قائله: شرط ايه ده يا آبيه
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::